السيد حامد النقوي

78

خلاصة عبقات الأنوار

لهذا المعنى لا إنه صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنه ليس من صيغة أفعل التفضيل وإنه لا يستعمل استعماله ) ( 1 ) . القوشجي وقال علاء الدين علي بن محمد القوشجي : ( ولفظ ( المولى ) قد يراد به المعتق والمعتق والحليف والجار وابن العم والناصر والأولى بالتصرف . قال الله تعالى : [ ومأواكم النار هي مولاكم ] . أي أولى بكم ذكره أبو عبيدة . وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها . أي الأولى بها في التصرف والمالك لتدبير أمرها . ومثله في الشعر كثير ) ( 2 ) . ولا يتوهم أن هذا الكلام من التفتازاني والقوشجي هو تقدير لدلالة حديث الغدير على الإمامة من جانب الإمامية ولا يدل على قبولهما ذلك . لأن سكوتهما في مقام الجواب عن الاستدلال بحديث الغدير عن الجواب عن هذه الناحية وتعرضهما لسند حديث الغدير ، وجعل ذيل الحديث وهو ( اللهم وال من والاه . . ) مشعرا بأن المراد من ( المولى ) هو الناصر والمحب . . دليل على قبولهما شيوع استعمال ( المولى ) بمعنى ( الأولى بالتصرف ) ، وأن هذا الكلام لهما وليس من جانب الشيعة وإن كنت في ريب مما ذكرنا فراجع نص عبارتيهما . ويدل على ما ذكرنا بوضوح تصريح المولوي عبد الوهاب القفوجي بذلك حيث أنه بعد أن نقل عن ( المواقف وشرحها ) إنكار مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) رد عليه باعتراف القوشجي شارح التجريد بمجيئه بهذا المعنى . .

--> 1 ) شرح المقاصد 2 / 290 . 2 ) شرح التجريد للقوشجي : 363 .